سجود السهو | طريقته و أحكامه




سجود السهو
سجود السهو



سجود السّهو :


خلقنا الله تعالى وجبلنا على طبع النسيان والغفلة ، وفرض علينا واجباتٍ محددةٍ ، منها : الصلاة، والتي تعدّ من أعلى مقامات قيام الإنسان بين يدي الله سبحانه، ولعلم الله -تعالى- أنّ الغفلة قد تطرأ على الإنسان حتى في مقام الصلاة، خصوصاً مع حرص الشيطان الشديد على دفع الإنسان للتقصير في صلاته والانشغال عنها، فقد شرع الله -تعالى- له سجود السهو لكي يجبر به هذا النقص، ويرفع به الغفلة عن صلاته، وقد وردت مشروعية سجود السّهو في أحاديثٍ كثيرةٍ للرسول صلّى الله عليه وسلّم ، منها قوله: ( إذا شك أحدُكم في صلاتِه، فليتحرَّ الصوابَ فليُتِمَّ عليه، ثم ليُسلِّمْ، ثم يَسجُدْ سجدتين ) .

ملاحظة : ستجدون في الأسفل مقطع فيديو يوضح ذلك 


السّهو في اللغة : هو الغفلة عن الشيء .
والسهو في الصلاة : هو نسيان شيءٍ فيها ، وسجود السّهو عند أهل العلم والفقه ؛ أنّه سجدتانٌ يأتي بهما المسلم في صلاته ، فرضاً كانت أو نافلةً، إذا سها وغفل فيها، ويأتي بهما من وضعية الجلوس، ولا يتشهّد بعدهما، بل يسلّم مباشرةً، ويسنّ فيهما الإطالة، ولسجود السهو أسبابٌ ثلاثةٌ وهي : الزيادة في الصلاة ، أو الإنقاص منها ، أو الشكّ في أي فرض منها .


كيفية سجود السهو : 


 لا تختلف عن سجود الصلاة، فهو يؤدى مثله تماماً، كما في سجود الصلاة المعتاد، ويسبّح ذات التسبيح أيضاً ، فيقول : (سبحان ربّي الأعلى)، وقد قال بعض العلماء باستحباب قول: (سبحان من لا يسهو ولا ينام ) في سجود السهو، إلّا أنّه لا دليلٌ على صحّة ذلك، فيقتصر الإنسان على ما يقوله في سجود الصلاة فقط .






حالات سجود السهو : 


 إنّ المسلم إذا سها في الصلاة، فلا يخلو من إحدى حالاتٍ أربعةٍ، وفيما يأتي بيانها :
  • الحالة الأولى : أنْ يزيد المصلّي في صلاته فعلاً من جنس الصلاة سهواً، كأن يركع ركوعين في ركعةٍ واحدةٍ، أو يزيد ركعةً في صلاته، كأن يؤدي الصلاة الرباعية خمسُ ركعاتٍ، فعليه حينها أن يسجد سجوداً للسهو عن تلك الزيادة، بعد أنْ يسلّم من صلاته، سواءً أذكر سهوه ذلك قبل السلام أم بعده، وذلك لدلالة فعل رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- فيما رواه عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قائلاً: (صلّى النبي -صلّى الله عليه وسلّم- الظهر خمساً، فقالوا: أزيد في الصلاة؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت خمساً، فثنى رجليه، وسجد سجدتين).

  • الحالة الثانية : أن يُنقص المصلّي ركناً من أركان الصلاة سهواً أثناء صلاته، ويتوجّب عليه حينها إن ذكره قبل أن يصل إلى محله في الركعة التي بعدها، أن يعود فيأتي به وبما بعده، أمّا إن ذكره بعد الوصول إلى محلّه من الركعة التي بعدها، فلا يرجع، بل تبطل تلك الركعة، وإن ذكره بعد السلام من صلاته، فإنّه يأتي به وبما بعده، ويسجد للسهو بعد السلام، فمن صلّى الصلاة الرباعية ثنائية مثلاً، وسلّم عن ذلك، فإنّه يقوم دون تكبيرٍ بنية الصلاة، فيأتي بالركعات الناقصة، ويُتمّ صلاته، ثم يسلّم، ثم يأتي بسجود السهو بعد السلام، وذلك لفعل رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- فيما رواه عنه أبو هريرة -رضي الله عنه- حينما قال: (صلّى النبي -صلّى الله عليه وسلّم- الظهر ركعتين، فقيلَ: صلّيت ركعتين، فصلّى ركعتيْن، ثم سلّم، ثم سجدَ سجدتين) .

  • الحالة الثالثة : أن ينقص المصلّي واجباً من واجبات الصلاة سهواً، كمن يقوم دون الإتيان بالتشهّد الأول، فيسقط عنه حينها ذلك الواجب، ويسجد للسهو قبل السلام من صلاته، ودليل ذلك فعل النبي -صلّى الله عليه وسلّم- فيما رُوي عنه: (أن النبيَّ -صلّى الله عليه وسلّم- صلّى بهِم الظهر، فقام في الركعتين الأُوليين، ولم يجلِس، فقامَ الناس معَه، حتى إذا قضى الصلاةَ، وانتظَر الناس تسليمه، كبّر وهو جالسٌ، فسجد سجدتين قبل أنْ يُسلّم، ثم سلّم).

  • الحالة الرابعة : أن يشكّ المصلّي في عدد الركعات التي أدّاها، كمن يشكّ في الصلاة الرباعية، أصلّى ثلاثة ركعاتٍ أم أربعةً، فإن لم يترجّح لديه شيءٌ يبني على الأقل، فيصلّي الركعة الرابعة، ويسجد للسهو قبل السلام، أمّا إن ترجّح عنده، وغلب على ظنه أنّه قد أدّى أربعة ركعاتٍ، فإنّه يبني على ذلك، ويسجد للسهو بعد السلام، وذلك لقول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (إذَا شكّ أحدكم فِي صلاته، فَلْيَتحرّ الصواب فلْيُتِم عليْه، ثم لِيُسلم، ثم يسْجد سجدتين).






بعض الأسئلة الرائجة في هذا الموضوع : 

  • في محل سجود السهو ، هل هو قبل السلام أو بعده ، خلاف كبير بين أهل العلم ، والأظهر من أقوالهم : أن الزيادة في الصلاة سهوا تقتضي السجود بعد السلام ، والنقص يقتضي السجود قبل السلام ، وأما عند الشك ففيه تفصيل : فإذا ترجح عنده أحد الاحتمالين فإنه يسجد بعد السلام ، وإن لم يترجح عنده أحد الاحتمالين فإنه يسجد قبل السلام .
 المأموم يتابع إمامه في موضع سجود السهو لقوله صلى الله عليه وسلم : " إنما جعل الإمام ليؤتمّ به ". متفق عليه.






إذا كان عندك تساؤل راسلنا على صفحتنا على الفايسبوك ===> صفحتنا على الفايسبوك 
















جديد قسم : إسلاميات