-->

قصة لعبة المشنقة


قصة لعبة المشنقة
قصة لعبة المشنقة







عنوان القصة #لعبة_المشنقة

.

.
بدأت القصّة في صيف ألفين وثلاثة عشر برسالة في هذا الموقع الملعون المسمى بالفيسبوك ، أسئلة عادية من أين و في أي مستوى تدرسين .. كانت حريصة أن لا تتعدى إجاباتها سطرا واحدا و هذا ما دفعني لمحاولة إكتشاف هاته الشخصية التي تبدو مزاجية لأبعد الحدود ، بدأنا في الحديث عن الصغر و عن العائلة مرت الأيام و الليالي هكذا لا حديث إلا معها .. لكن إلى متى هاته العلاقة الافتراضية ، دعوتها يومََا لشرب الشاي فلم تمانع ، كان يومها الإربعاء اليوم الذي أحببته يوما و كرهته أياما .. إنتظرتها كعادة النساء دائما يتأخرون على المواعيد ، كانت رائعة إلى الحد الذي تعجز فيه العربية عن الوصف أو هكذا بدت لي ، صوت جميل ملامح طفلة و إبتسامة لم تفارقها حتى حين قصّت علي أوجاعا التي فضلت أن تسردهم لي في المباشر ، كانت روح ظريفة و وجه جميل ، مضى الوقت سريعا إنتهى اللقاء الذي تلاه لقاءات أخرى ، و مرّت الأيام توطدت العلاقة لتصبح حبًا لا إعجابا كيف لا و هي التي كانت تنسيني أكبر همومي بضحكتها و كلمتها اللطيفة "إصبر فإن الله مع الصابرين" كانت لي فسحة من الفرحة في أيام لا يعلم سوادها إلا الله و فجأة تبخّرت اي نعم يا سادة تبخرت لم تعد تحيب على الهاتف ولا على عشرات الرسائل التي أرسلتها كانت تفتح الرسالة و لا تجيب ، محدثكم صاحب شخصيّة و يتفهم بأن كل إنسان يأتيه وقت لا يطيق حتى نفسه و لكن ما ذنب الطرف الآخر .. لا بأس بإخباره ، أمرّ بظرف خاص أرجو أن تتركني مدة أراجع فيها نفسي و أرتاح و لك الوقت كله و لو لزم سنة بأكملها و لكن أن ترميني فهذا أمر يجعل مني شيطانا لا إنسانا . . .




↓↓↓↓↓↓↓↓↓↓↓





التكملة . . .
 ... خلت أنها علاقة عابرة إنتهت تألمت أياما و من ثم إعتدت غيابها رغم أنها لم تغب عن عقلي لحظة فالعقل هو من يحب لا القلب يا سادة ، تغيرت حياتي إلى الأسوأ بعد هجرها لي سهر كثير إدمان على القهوة و السواد مما جعل دخول حسابي كدخولك لمقبرة لا يقرأ فيه إلا السواد و التشاؤم ... مضى بي الزمن أصارع الذكريات ليلا و أدفنها نهارا تعلمت كيف أكذب و كيف أخفي أوجاعي فكل من يقابلني يصفني بالمجنون اللامبالي بشيء لا يعلمون بأن خلف ذلك القناع روح دفنت حيّة و هي فقط تنتظر الكفن ... و في احدى الأيام و مرة اخرى في هذا الموقع المشؤوم إنتبهت لطلب صداقة جديد كانت هي ، ربّاه ، تحركت يدي بدون أن أشعر لقبولها ، راسلتها مباشرة لأسئل عن حالها لم أكن اعلم ما هو الشعور حينها فقط اصفه بالبرئ المتوحش ، كانت بخير تبادلنا أخبار بعضنا البعض سألتني إن كنت قد نسيتها فأخبرتها بأن الميت لا ينسى قاتله مهما بقى تحت التراب ،كانت شيطانا يسكن جسد ملاك هذا ما إكتشفته بعد غدرها لي ، ضللنا نتبادل الأحاديث حتى إقترحت عليها لقاء في إحدى المكتبات العمومية فهي قارئة نهمة محبّة للكتب ، يومها كان الثلاثاء الخامس من حزيران سبقتها للمكتبة تركت لها رسالة بأنني في الطابق السفلي و لا داعي بأن تأتي بالشاي فقد إشتريت ما يكفينا الإثنين ، كانت تلبس شالََا أسودََا كنت قد أهديته لها في عيد ميلادها قبلاََ إبتسمت لي قائلة "كالعادة متأخرة لا داعي لقولها " لا يوجد مشكل المهم أنك أتيت ، ماذا سنطالع ؟ تواصلت إبتسامتها قائلة إختر أنت و سأشاركك كتابك ، ذهبت إلى رف الكتب و الروايات ها هي رواية بعنوان "لعبة المشانق" كنت قد قرأت عنها تدور أحداثها حول مجموعة من الأصدقاء تجمعوا و بدؤوا في لعب لعبة مجنونة ألا و هي أن يشنق كل فرد تقع عليه القرعة نفسه ليتبقى في الأخير واحد فقط و هو الناجي من هذه اللعبة ، جلسنا و بدأنا القراءة كانت سعيدة بها فهي من عشاق الروايات المرعبة ، مرّ الوقت سريعا ما إن أكملنا الرواية رفعت رأسها قائلة مجموعة من الأصدقاء مجانين لكن ما رأيك لو جربناها ، نجرّب ماذا ؟؟ اللعبة .. نظرت لها مندهشا نوعا ما كيف سنجربها ؟؟ قالت لي الشال يصبح حبل مشنقة و قاطعتها قائلا فكرة شيطانية لك ما أردت في لحظة تذكرت غدرها و تركها لي في أحلك أوقات حياتي ، في لحظة تذكرت كل ألم و وجع تسببت لي به ، أمثالك لا حق لهنّ في الحياة ، كان شيطانا يتمتم لي ها قد أتتك في طبق من فضّة حان وقت الثأر ، كان المكان خاليا صعدت على كرسي ربطت الشال في أعلى رف المكتبة و صنعت في طرفه مشنقة و من ثم نزلت لها مبتسما ، لا داعي للقرعة يا فلانة أنتنّ النساء دائما تطالبن بالأولوية و الحق في التفضيل إذن أنت من ستتفضلين بالتجربة الأولى ، نظرت لها فرأيت عيناها ترتعد خوفا لكن ربما كانت واثقة من نفسها و بكبريائها أرادت أن تثبت أنها قوية لا تخاف من لعبة ، صعدت على الكرسي لفّت الحبل حول عنقها و نظرت إلى الأسفل قائلة إسحب الكرسي ، نظرتها لها مبتسما إبتسامة قد يعجز عنها الشيطان ، إلى الجحيم أيتها الغادرة و سقطت صارخة ضاربة بقديمها الهواء كانت تظنّ بأنني سأعيد الكرسي إلى مكانه و أنقذها ، كانت متكبرة غادرة إستحقت الموت ...لبست معطفي الأسود لم أنظر لجثتها لحظة ، فقط إلتقطت قلما فتحت الرواية في صفحتها الأولى و كتبت "أقتلوا كلّ إمرأة غادرة ، فلا حق لهن في الحياة"و من ثم غادرت المكان .. لربما ندمت على الكثير من الأمور في حياتي لكنني لم أندم على تلك الفعلة أبدََا ...
كتبت هاته الأسطر في الزنزانة رقم 9 حيث يقبع فيها مغدور لبقية عمره لقتله من قتلته ... 😮

جديد قسم : منوعات

التعليقات
0 التعليقات

إرسال تعليق